المتقي الهندي
168
كنز العمال
أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن ، فليقم معي رجل منكم ، ولا يقم رجل في قلبه مثقال حبة من كبر ، فقمت معه وأخذت إداوة فيها نبيذ فانطلقت معه فلما برز خط علي خطا وقال : لا تخرج فإنك إذا خرجت من هذا لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة ، ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره فلما سطع الفجر أقبل فقال لي : قد أراك قائما قلت ما قعدت قال : ما عليك لو فعلت ، قلت خشيت أن أخرج منها ، فقال : أما إنك لو خرجت منها لم ترني ولم أرك ، هل معك وضوء ؟ قلت لا ، قال : فما هذه الإداوة ؟ قلت : فيها نبيذ ، قال : تمرة طيبة وماء طهور ، فتوضأ ، فأقام الصلاة فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع ، فقال : ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم ؟ قالا : بلى ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة ، قال : ممن أنتما ؟ قالا : من جن نصيبين ، قال : قد أفلح هذان وأفلح قومهما وأمر لهما بالروث والعظام طعاما ولحما ، ونهى أن يستنجى بعظم أو روثة . ( عب ) . ( 15234 ) وعنه أن رجلا قال له : حدثت أنك كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة وفد الجن ، فقال : أجل فذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خط عليه خطا وقال : لا تبرح منه فمرت به مثل العجاجة السوداء حتى غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان قريبا من الصبح أتاني فقال : أنمت ؟