المتقي الهندي
163
كنز العمال
( 15228 ) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله عز وجل خلق آدم من تراب ، ثم جعله طينا ثم تركه حتى إذا حمأ مسنونا خلقه وصوره ، ثم تركه حتى إذا كان صلصالا كالفخار فكان إبليس يمر به فيقول : لقد خلقت لأمر عظيم ، ثم نفخ الله من روحه فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه ، فعطس فلقاه ( 1 ) الله حمد ربه ، فقال الرب : يرحمك ربك ، ثم قال الله : يا آدم اذهب إلى أولئك النفر فقل لهم فانظر ماذا يقولون ؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله ، فجاء إلى ربه فقال : ماذا قالوا لك وهو أعلم بما قالوا له ؟ قال : يا رب لما سلمت عليهم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله ، فقال : يا آدم هذه تحيتك وتحية ذريتك ، قال : يا رب وما ذريتي ؟ قال : اختر يدي يا آدم قال : أختار يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين ، فبسط الله كفه ، فإذا كل من هو كائن من ذريته في كف الرحمن ، فإذا رجال منهم على أفواههم النور ، وإذا رجل تعجب آدم من نوره ، فقال : يا رب من هذا ؟ قال : ابنك داود ، فقال : يا رب فكم جعلت له من العمر ؟ قال : جعلت له ستين سنة ، قال : فأتم له من عمري حتى يكون عمره مائة سنة ، ففعل الله ذلك وأشهد على ذلك ، فلما نفد عمر آدم بعث الله إليه
--> ( 1 ) فلقاه : لقاه الشئ ألقاه إليه { وإنك لتلقى القرآن } يلقى إليك وحيا من الله تعالى ، القاموس ( 4 / 386 ) ب .