المتقي الهندي
605
كنز العمال
الجابية وهم أربعة وعشرون ألفا ، فوقع الطاعون فيهم ، فذهب منهم عشرون ألفا ، وبقي أربعة آلاف ، فقالوا : هذا طوفان ، وهذا رجز ، فبلغ ذلك معاذا ، فبعث فوارس يجمعون الناس فقال : اشهدوا المدارس اليوم عند معاذ ، فلما اجتمعوا ، قام فيهم فقال : أيها الناس والله لو أعلم أني أقوم فيكم بعد مقامي هذا ما تكلفت القيام فيكم ، وقد بلغني أنكم تقولون هذا الذي وقع فيكم طوفان ورجز ، والله ما هو الطوفان ولا الرجز ، وإنما الطوفان والجرز كان عذابا ، عذب الله به الأمم ، ولكن في الدنيا . الله لكم فاستجاب لكم دعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ألا فمن أدرك خمسا واستطاع أن يموت ، فليمت : أن يكفر الرجل بعد ايمانه ، وأن يسفك الدم بغير حقه وأن يعطى مال الله بأن يكذب أو يفجر ، وأن يظهر التلاعن بينكم ، أو يقول الرجل حين يصبح : والله لئن حييت أو مت ما أدري ما أنا عليه . ( كر ) . 11759 عن عبد الرحمن بن غنم قال : كان عمرو بن العاص حين أحس بالطاعون فرق فرقا شديدا : فقال : يا أيها الناس تبددوا في هذه الشعاب وتفرقوا ، فإنه قد نزل بكم أمر من الله لا أراه إلا رجزا أو