المتقي الهندي
264
كنز العمال
هذا ، فلزمه على أن لا يعصيه ، فكان يخدمه في ذلك ، وهلك يوما رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد على قبره فبكا بكاء شديدا ، ثم توفي آخر والثناء عليه حسن ، فلما دفن قعد على قبره فضحك ضحكا شديدا ، فأنكر أصحابه ذلك ، فاجتمعوا إلى راهبهم فقالوا : كيف يأوى إليك قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت ؟ فوقع ذلك في نفسه وأنفسهم ، فاتى إلى صاحبهم مرة من ذلك ومعه صاحب له ، فكلمه ، فقال له ، فكلمه ، فقال له : ما تأمرني ؟ فقال : اذهب فأوقد تنورا ، ففعل ثم أتاه يخبره أنه قد فعل ، قال : اذهب فألق نفسك فيها ، فلها عنه الراهب ، وذهب الآخر فالقى نفسه في التنور ، ثم استفاق الراهب ، فقال : إني لأظن أن الرجل قد ألقى نفسه في التنور ، بقولي له ، فذهب إليه ، فوجده حيا يعرق فأخذ بيده فأخرجه من التنور ، فقال : ما ينبغي أن تخدمني ، ولكن أنا أخدمك ، أخبرني عن بكائك عن المتوفى الأول ، وعن ضحكك على الآخر ، قال : أما الأول فإنه لما دفن رأيت ما يلقى به من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت وأما الآخر فاني رأيت ما يلقى به من الخير ، فضحكت ، وكان بعد ذلك من عظماء بني إسرائيل . ( طب ) . 10436 عن معد يكرب ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل ، قال : يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني فاني