المتقي الهندي

262

كنز العمال

وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك أعظم من الذنب ، وفرحك بالذنب إذا ظفرت به أعظم من الذنب وحزنك على الذنب إذا فاتك أعظم من الذنب إذا ظفرت به ، وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب لا يضطرب فؤادك من نظر الله إليك أعظم من الذنب إذا عملته . ( كر ) . 10433 عن ابن عمرو قال : إن الله تعالى لا يتعاظمه ذنب غفره إن رجلا كان ممن كان قبلكم قتل ثمانيا وتسعين نفسا ، فاتى راهبا ، فقال : إني قتلت ثمانيا وتسعين نفسا ، فهل تجد لي من توبة ؟ فقال له : قد أسرفت ، فقام إليه فقلته ، ثم أتى راهبا آخر ، فقال : إني قتلت تسعا وتسعين نفسا ، فهل تجد لي من توبة ؟ قال : أسرفت ، فقام إليه فقتله ، ثم أتى راهبا آخ ر ، فقال : إني قتلت مائة نفس ، فهل تجد لي من توبة ؟ قال أسرفت ، وما أدري ، ولكن ههنا قريتان ، قرية يقال لها نصرة ، والأخرى يقال لها كفرة ، فأما نصرة فيعملون عمل أهل الجنة ، لا يثبت فيها غيرهم ، وأما أهل كفرة فيعملون عمل أهل النار لا يثبت فيه غيرهم ، فانطلق إلى نصرة ، فان ثبت فيها وعملت مثلها أهلها فلا يشك في توبتك ، فانطلق يريدها ، حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموت ، فسألت الملائكة ربها عنه ؟ فقال : انظروا إلى أي القريتين كان أقرب ،