المتقي الهندي
729
كنز العمال
لعلي ألحق بهم ، فقال : يا أبا هريرة ركبوا طريقا صعب المدرجة ، مدرجة الأنبياء ، طلبوا الجوع بعد أن أشبعهم الله تعالى ، وطلبوا العرى بعد أن كساهم الله تعالى ، وطلبوا العطش بعد أن أرواهم الله تعالى ، تركوا ذلك رجاء ما عند الله ، تركوا الحلال مخافة حسابه ، وصاحبوا الدنيا فلم تشغل قلوبهم ، تعجب الملائكة من طواعيتهم لربهم ، طوبى لهم ، ليت الله عز وجل قد جمع بيني وبينهم ، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليهم ، فقال : يا أبا هريرة إذا أراد الله بأهل الأرض عذابا فنظر إلى ما بهم من الجوع العطش كف ذلك العذاب عنهم ، فعليك يا أبا هريرة بطريقهم ، من خالف طريقهم بقي في شدة الحساب ، قال مكحول : فقد رأيت أبا هريرة وانه ليتلوى من الجوع والعطش ، فقلت له : رحمك الله أرفق بنفسك ، فقد كبرت سنك ، فقال : يا بني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر قوما وأمرني بطريقهم ، فأخاف أن يقطع القوم طريقهم ، ويبقى أبو هريرة في شدة الحساب . ( الديلمي ) قال في الميزان : عبد الله ابن داود الواسطي التمار ، قال خ : فيه نظر ، وقال ن : ضعيف ، وقال أبو حاتم ليس بقوي وفي أحاديثه مناكير ، وتكلم فيه حب ، وقال عد : هو ممن لا بأس به إن شاء الله ، قال الذهبي : بل كل البأس به ، ورواياته تشهد بصحة ذلك ، وقد قال خ : فيه نظر ولا يقول هذا إلا فيمن يتهمه غالبا .