المتقي الهندي

204

كنز العمال

6181 إذا أحب الله عبدا أغلق عليه أمور الدنيا وفتح له أمور الآخرة . ( فر عن أنس ) . 6182 إنما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزيتها إنه لا يأتي الخير بالشر وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم إلا آكله الخضراء فإنها أكلت حتى إذا امتلأة خاصرتاها استقبلت الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وإن هذا المال حلوة خضرة ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطاه المسكين واليتيم وابن السبيل فمن أخذه بحقه ووضعه في حقه فنعم المعونة هو ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا يوم القيامة . ( حم ق د ه‍ عن أبي سعيد ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الزكاة باب الصدقة على اليتامى ( 2 / 50 ) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، وفي رواية : الخضر . ورواه مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا برقم ( 1052 ) شرح الكلمات اللغوية : يقتل حبطا أو يلم : معناه أن نبات الربيع وخضره يقتل حبطا بالتخمة لكثرة الاكل أو يقارب القتل إلا إذا اقتصر منه على اليسير وهكذا المال إلا آكلة الخضر وفي رواية البخاري : الخضراء والخضر : أي الماشية التي تأكل الخضر وهي البقول التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول ويبسها خاصرتاها : جنباها . ثلطت : ثلطا البعير يثلط أي ألقى رجيعا سهلا رقيقا . اجترت : أي أخرجت الجرة وهي ما خرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه . وقال ابن الأثير في النهاية : ضرب هذا الحديث لمثلين : 1 للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها . 2 للمقتصد في أخذها والنفع بها . النهاية في غريب الحديث ( 1 / 331 و 2 / 40 ) . ص .