المتقي الهندي
650
كنز العمال
العيون ، وغارت النجوم ، وأنت حي قيوم ، ثم رجع إلى فراشه ، فلما كان في ثلث الليل الاخر خرج إلى الحجرة فقلب في أفق السماء وجهه ، وقال : نامت العيون ، وغارت النجوم ، والله حي قيوم ، ثم عمد إلى قربة في ناحية الحجرة ، فحل شناقها ، ثم توضأ فأسبغ وضوءه ، ثم قام إلى مصلاه ، فكبر وقام حتى قلت لن يركع ، ثم ركع فقلت لن يرفع ثم رفع صلبه ، ثم سجد فقلت لن يرفع رأسه ، ثم جلس فقلت لن يعود ثم سجد فقلت لن يقوم ، ثم قام فصلى ثمان ركعات ، كل ركعة دون التي قبلها ، يفصل في كل ثنتين بالتسليم ، وصلى ثلاثا أوتر بهن بعد الاثنين وقام في الواحدة الأولى ، فلما ركع الركعة الأخيرة فاعتدل قائما من ركوعه قنت فقال : اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي ، وترد بها ألفتي ، وتحفظ بها غيبتي وتزكي بها عملي ، وتلهمني بها رشدي ، وتعصمني بها من كل سوء وأسألك إيمانا لا يرتد ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة من عندك أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة ، أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء ، ومرافقة الأنبياء ، انك سميع الدعاء ، اللهم إني أسألك يا قاضى الأمور ، ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور ان تجيرني من عذاب السعير ، ومن فتنة القبور ، ودعوة الثبور ، اللهم ما قصر عنه