المتقي الهندي

595

كنز العمال

4816 - عن أبي إدريس الخولاني ان أبا الدرداء ركب إلى المدينة في نفر من أهل دمشق ، ومعهم المصحف الذي جاء به أهل دمشق ليعرضوه على أبي بن كعب وزيد بن ثابت وعلي وأهل المدينة ، فقرأ يوما على عمر بن الخطاب ، فلما قرأ هذه الآية : ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ) فقال عمر من أقرأكم ؟ قال أبي بن كعب ، فقال لرجل من أهل المدينة : أدع لي أبي ابن كعب ، وقال للرجل الدمشقي : انطلق معه ، فوجدا أبي بن كعب عند منزله يهنأ بعيرا له بيده ، فسلما ثم قال له المديني : أجب أمير المؤمنين فقال أبي ولم دعاني أمير المؤمنين ؟ فأخبره المديني بالذي كان معه ، فقال أبي للدمشقي ما كنتم تنتهون معشر الركب أو يشدقني منكم شر ، ثم جاء إلى عمر وهو مشمر والقطران على يديه ، فلما أتى عمر ، قال لهم اقرؤوا فقرؤوا : ( ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ) فقال أبي : أنا أقرأتهم فقال عمر لزيد أقرا يا زيد ، فقرأ زيد قراءة العامة ، فقال عمر : اللهم لا أعرف الا هذا ، فقال أبي : والله يا عمر انك لتعلم أني كنت أحضر وتغيبون ، وأدعي وتحجبون ويصنع بي ؟ والله لئن أحببت لألزمن بيتي فلا أحدث أحدا بشئ . ( ابن أبي داود ( 1 ) ) .

--> ( 1 ) مر برقمي ( 4745 و 4815 ) .