المتقي الهندي
534
كنز العمال
4669 - عن ابن عباس قال : كنا نسير فلحقنا عمر بن الخطاب ونحن نتحدث في شأن حفصة وعائشة ، فسكتنا حين لحقنا ، فقال : ما لكم سكتم حين رأيتموني ؟ فأي شئ كنتم تحدثون ؟ قالوا : لا شئ يا أمير المؤمنين ، قال : عزمت عليكم لتحدثني ، قالوا : تذاكرنا عن شأن عائشة وحفصة وشأن سودة فقال عمر : أتاني عبد الله بن عمر وأنا في بعض حشوش المدينة ، فقال : ان النبي صلى الله عليه وسلم طلق نساءه ، قال عمر فدخلت على حفصة وهي قائمة تلتدم ونساء النبي صلى الله عليه وسلم قائمات يلتدمن ( 1 ) ، فقلت لها : أطلقك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لان كان طلقك ؟ لا أكلمك أبدا فإنه قد كان طلقك فلم يراجعك الا من أجلى ، ثم خرجت فإذا الناس جلوس في المسجد حلق حلق ، كأنما على رؤوسهم الطير والنبي صلى الله عليه وسلم قد قعد فوق البيت ، فجلست في حلقة فاغتممت فلم أصبر حتى قمت فصعدت فإذا غلام أسود على الباب ، فقلت : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمة الله وبركاته ، أيدخل عمر ؟ فلم يجبني أحد ، فأتيت مجلسي فجلست فيه وجاء الرسول فقال : أين عمر ؟ فقمت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في الشمس ، فسلمت عليه وجلست وبوجهه شئ من الغضب فوددت أني سلبته من وجهه ، فلم أزل أحدثه ، فقلت يا رسول الله
--> ( 1 ) يلتدمن : أي يضربن صدورهن في النياحة اه قاموس .