المتقي الهندي

530

كنز العمال

أن تكون لنا الآخرة ، ولهم الدنيا قلت بلى ، ودخلت عليه حين دخلت وانا أرى في وجهه الغضب ، فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء ؟ فان كنت طلقتهن فان الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وأنا وأبو بكر والمؤمنون معك ، وكل ما تكلمت واحمد الله بكلام الا رجوت الله يصدق قولي الذي أقوله ، ونزلت هذه الآية : ( عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن ) وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ) وكانت عائشة وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله طلقتهن قال : لا ، قلت : يا رسول الله انى دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى ويقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، أفأنزل أخبرهم انك لم تطلقهن ؟ قال : نعم ان شئت ثم لم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه ، وحتى كشر وضحك ، وكان أحسن الناس ثغرا فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزلت اتشبث بالجذع ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشى على الأرض ما يمسه بيده ، فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كنت في هذه الغرفة تسعا وعشرين ، فقال : ان الشهر قد يكون تسعا وعشرين ، فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي : لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ، ونزلت هذه الآية : ( وإذا جاءهم أمر من