المتقي الهندي
502
كنز العمال
سورة الأحقاف 4600 - عن عوف بن مالك قال : انطلق النبي صلى الله عليه وسلم يوما وانا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيدهم ، فكرهوا دخولنا عليهم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : يا معشر اليهود أروني اثنى عشر رجلا منكم يشهدون أنه لا إله الا الله ، وأن محمدا رسول الله ، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضبه عليه ، فأمسكوا ، ما أجابه منهم أحد ، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ، ثم ثلث فلم يجبه أحد ، فقال : أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر والعاقب وأنا المقفى النبي المصطفى ، آمنتم أو كذبتم ، ثم انصرف وأنا معه ، حتى كدنا أن نخرج فإذا رجل من خلفنا ، فقال : كما أنت يا محمد ، فقال ذلك الرجل : أي رجل تعلموني فيكم يا معشر يهود ؟ قالوا : والله ما نعلم فينا رجلا أعلم بكتاب الله ، ولا أفقه منك ، ولا من أبيك من قبلك ، ولا من جدك قبل أبيك ، قال : فانى أشهد بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة ، قالوا له كذبت ، ثم ردوا عليه ، وقالوا : فيه شرا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كذبتم لم يقبل قولكم ، أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم ، وأما إذا آمن كذبتموه وقلتم فيه ما قلتم ، فلن يقبل قولكم ، فخرجنا ونحن ثلاثة ، رسول الله صلى الله عليه وسلم