المتقي الهندي

418

كنز العمال

4391 - عن يزيد بن هارون قال : خطب أبو بكر الصديق فقال في خطبته : يؤتى بعبد قد أنعم الله عليه وبسط له في الرزق قد أصح بدنه ، وقد كفر نعمة ربه ، فيوقف بين يدي الله تعالى ، فيقال له : ماذا عملت ليومك هذا ؟ وما قدمت لنفسك ؟ فلا يجده قدم خيرا ، فيبكى حتى تنفد الدموع ، ثم يعير ويخزى بما ضيع من طاعة الله فيبكى الدم ، ثم يعير ويخزى حتى يأكل يديه إلى مرفقيه ، ثم يعير فيخزى بما ضيع من طاعة الله فينتحب حتى تسقط حدقتاه على وجنتيه وكل واحد منهما فرسخ في فرسخ ، ثم يعير ويخزى حتى يقول : يا رب ابعثنى إلى النار ، وارحمني من مقامي هذا ، وذلك قوله : ( انه من يحادد الله ورسوله فان له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم ) ( 1 ) . ( أبو الشيخ ) . 4392 - ( ومن مسند عمر رضي الله عنه ) عن عمر قال : لما توفى عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه ، فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره ، فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا كذا والقائل يوم كذا كذا ، أعدد أيامه الخبيثة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم ، حتى أكثرت

--> ( 1 ) سورة براءة . آية ( 63 ) وأولها : ( ألم يعلموا أنه ) .