المتقي الهندي

337

كنز العمال

قال جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين ما ( النازعات غرقا ) فقال عمر من أنت ؟ قال امرؤ من أهل البصرة من بنى تميم ثم أحد بنى سعد ، قال من قوم جفاة ، أما انك لتحملن إلى عاملك ما يسوءك ولهزه حتى فرت قلنسوته ، فإذا هو وافر الشعر ، فقال أما انى لو وجدتك محلوقا ما سألت عنك ، ثم كتب إلى أبى موسى ، أما بعد فان الأصبغ بن عليم التميمي تكلف ما كفي وضيع ما ولي ، فإذا جاءك كتابي هذا فلا تبايعوه ، وان مرض فلا تعودوه وان مات فلا تشهدوه ، ثم التفت إلى القوم ، فقال : ان الله عز وجل ، خلقكم وهو أعلم بضعفكم فبعث إليكم رسولا من أنفسكم وأنزل عليكم كتابا ، وحد لكم فيه حدودا أمركم أن لا تعتدوها ، وفرض عليكم فرائض ، أمركم أن تتبعوها ، وحرم حرما نهاكم أن تنتهكوها وترك أشياء ، لم يدعها نسيانا ، فلا تكلفوها وإنما تركها رحمة لكم ، قال فكان الأصبغ بن عليم يقول قدمت البصرة فأقمت بها خمسة وعشرين يوما ، وما من غائب أحب إلي أن ألقاه من الموت ، ثم إن الله ألهمه التوبة وقذفها في قلبه ، فاتيت أبا موسى ، وهو على المنبر ، فسلمت عليه فأعرض عنى فقلت أيها المعرض إنه قد قبل