المتقي الهندي
289
كنز العمال
كل جديد ، ويقربان كل بعيد ، ويأتيان بكل موعود ، فأعدوا الجهاد لبعد المضمار ، فقال المقداد يا نبي الله ما الهدنة ؟ قال : بلاء وانقطاع ، فإذا التبست الأمور عليكم كقطع الليل المظلم ، فعليكم بالقرآن فإنه شافع مشفع وما حل مصدق ومن جعله إمامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله خلفه قاده إلى النار ، وهو الدليل إلى خير سبيل ، وهو الفصل ليس بالهزل له ظهر وبطن فظاهره حكم ، وباطنه علم عميق ، بحره لا تحصى عجائبه ولا يشبع منه علماؤه ، وهو حبل الله المتين ، وهو الصراط المستقيم وهو الحق الذي لا يعنى ( 1 ) الجن إذ سمعته ان قالوا : ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ، ومن عمل به هدي إلى صراط مستقيم ، فيه مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ودال على الحجة . ( العسكري ) . 4028 - عن علي قال : مثل الذي أوتي القرآن ولم يؤت الايمان كمثل الريحانة ، ريحها طيب ، ولا طعم لها ، مثل الذي أوتي الايمان ولم يؤت القرآن كمثل التمرة ، طعمها طيب ، ولا ريح لها ، ومثل الذي أوتي القرآن والايمان كمثل الأترجة ( 2 ) ، طعمها طيب ، وريحها طيب ، ومثل
--> ( 1 ) لا يعنى - لعله لم تلبث الجن . . . ( 2 ) الأترجة : بضم الهمزة وسكون التاء وضم وتشديد الجيم ، فاكهة تشبه البرتقالة أو هي البرتقالة . . راجع القاموس وشرح جامع الصغير للمناوي .