المتقي الهندي
637
كنز العمال
مقعدك من النار ، فيبعث كل عبد في القبر على ما مات ، المؤمن على إيمانه ، والمنافق على نفاقه ( حم - عن جابر ) ( 1 ) . 42509 يا أيها الناس ! إن هذه الأمة تبتلى في قبورها ، فإذا الانسان دفن وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك في يده مطراق فأقعده قال : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فيقول له : صدقت ، ثم يفتح له باب إلى النار ، فيقول : هذا كان منزلك لو كفرت بربك ، فأما إذا آمنت فهذا منزلك ، فيفتح له باب إلى الجنة فيريد أن ينهض إليه فيقول له : أسكن ، ويفسح له في قبره ، وإن كان كافرا أو منافقا قيل له : ما تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري ، سمعت الناس يقولون شيئا ، فيقول : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت ! ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقول : هذا منزلك لو آمنت بربك ، فأما إذا كفرت به فان الله تعالى أبدلك به هذا ، ويفتح له باب إلى النار ، ثم يقمعه قمعة بالمطراق يسمعها خلق الله عز وجل كلهم غير الثقلين ، فقال بعض القوم : يا رسول الله ! ما أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك ، فقال : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول
--> ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 3 / 340 . ص