المتقي الهندي
519
كنز العمال
لم تر عيني مثله يرف رفيفا ( 1 ) ، يقطر ماؤه ، فيه من أنواع الكلأ ، فكأني بالرعلة ( 2 ) الأولى حين أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق فلم يظلموه يمينا ولا شمالا ، فكأني أنظر إليكم منطلقين ، ثم جاءت الرعلة الثانية وهم أكثر منهم أضعافا ، فلما أشفوا على المرج كبروا ثم أكبوا رواحلهم في الطريق ، فمنهم المرتع ومنهم الآخذ الضغث ( 3 ) ، ومضوا على ذلك ، ثم قدم عظم الناس فلما أشفوا على المرج كبروا وقالوا : هذا خير المنزل ، كأني أنظر إليهم يميلون يمينا وشمالا ، فلما رأيت ذلك لزمت الطريق حتى آتي أقصى المرج فإذا أنا بك يا رسول الله على منبر فيه سبع درجات وأنت في أعلاها درجة ، وإذا عن يمينك رجل آدم سبل أقنى ، إذا هو تكلم يسمو فيفرع الرجال طولا ، وإذا عن يسارك رجل ربعة تار ( 4 ) أحمر كثير خيلان الوجه كأنما حمم شعره
--> ( 1 ) رفيفا : يقال للشئ إذا كثر ماؤه من النعمة والفضاضة حتى يكاد يهتز : رف يرف رفيفا . اه 2 / 245 النهاية . ب ( 2 ) رعلة : يقال للقطعة من الفرسان رعلة ، ولجماعة الخيل رعيل . اه 2 / 235 النهاية . ب ( 3 ) الضغث : ملء اليد من الحشيش المختلط . اه 3 / 90 النهاية . ب ( 4 ) تار : التار : الممتلئ البدن . اه 1 / 61 النهاية . ب