المتقي الهندي
499
كنز العمال
الله صلى الله عليه وسلم وقد دخلنا فراشنا ، فلما استأذن علينا تحشحشنا ( 1 ) لنلبس علينا ثيابنا ، فلما سمع ذلك قال : كما أنتما في لحافكما ! فدخل علينا حتى جلس عند رؤسنا وأدخل رجليه بيني وبينها فقال : حدثت أن ابنتي أتتني لحاجة لها ، ما كانت حاجتك يا بنية - أو : ما كانت حاجتك يا بنتي ؟ فاستحيت فاطمة أن تكلمه على تلك الحال ، وأجاب علي عنها بعد ما سألها مرتين أو ثلاثا فقال : أتتك يا رسول الله انها كانت مجلت يداها من دق الدرمك فأتتك تسأل خادموا ، فقال : ما يدوم لكما أحب إليكما أو ما سألتما ؟ قالا : ما يدوم إلينا ، قال : فإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين ، وكبرا ثلاثا وثلاثين ، واحمدا أربعا وثلاثين ، فذاكم مائة ، فهو خير لكما مما سألتماني ( ابن جرير ) . 41972 ( مسند علي رضي الله عنه ) عن عبيدة عن علي قال اشتكت فاطمة مجل يديها من الطحن ، فقلت : لو أتيت أباك فسألته خادما ! قال : فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تصادفه ، فرجعت ، فلما جاء أخبر ، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا وعلينا قطيفة إذا لبسناها طولا خرجت منها جنوبنا ، وإذا لبسناها عرضا خرجت رؤسنا وأقدامنا ، وقال : يا فاطمة ! أخبرت أنك جئت فهل كانت لك حاجة ؟ قالت :
--> ( 1 ) تحشحشنا : التحشحش : التحرك للنهوض . اه 1 / 318 النهاية . ب