المتقي الهندي

462

كنز العمال

عبدا مسلما مسكينا ، لا يكسوه إلا لله : كان في حرز الله ، وفي جوار الله ، وفي ضمان الله ، ما كان عليه منها سلك ، حيا وميتا . قال : ثم مد قميصه فأبصر فيه فضلا عن أصابعه ، فقال لعبد الله : أي بني ! هات الشفرة ، فقام فجاء بها ، فمدكم قميصه على يده ، فنظر ما فضل عن أصابعه فقده ، قلنا : يا أمير المؤمنين ! ألا نأتي بخياط فيكف هذه ؟ قال : لا . قال : أبو أمامة : ولقد رأيت عمر بعد ذلك وإن هدب ( 1 ) ذلك القميص منتشرة على أصابعه ما يكفه ( هناد ) . 41837 عن أبي مطر أن عليا أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا ولبسه ما بين الرصغين ( 2 ) إلى الكعبين وقال حين لبسه ( الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي ) فقيل : هذا شئ ترويه عن نفسك أو عن نبي الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هذا شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكسوة ( الحمد لله الذي رزقني من الرياش ، ما أتجمل به في الناس ، وأواري به عورتي )

--> ( 1 ) هدب : هدب الثوب : طرف الثوب مما يلي طرته النهاية ( 5 / 249 ) . ص ( 2 ) الرصغين : رصغ هي لغة من الرصغ وهو مفصل ما بين الكف والساعد . النهاية ( 2 / 227 ) . ص