المتقي الهندي
378
كنز العمال
الاكمال 41462 أما ما رأيت من الطريق السهل الرحب اللاحب ( 1 ) فذاك ما حملكم عليه من الهدى فأنتم عليه ، وأما المرج الذي رأيت فالدنيا وغضارة عيشها مضيت أنا وأصحابي لم نتعلق بها ولم تتعلق بنا ولم نردها ولم تردنا ، ثم جاءت الرعلة ( 2 ) الثانية من بعدنا فهم أكثر منا أضعافا ، فمنهم المرتع ومنهم الآخر الضغث ( 3 ) ونجوا على ذلك ، ثم جاء عظم الناس فمالوا في المرج يمينا وشمالا ، وأما أنت فمضيت على طريقة صالحة فلم تزل عليها حتى تلقاني ، وأما المنبر الذي رأيت فيه سبع درجات وأنا في أعلاها درجة فالدنيا سبعة آلاف سنة وأنا في آخرها ألفا ، وأما الرجل الذي رأيت عن يميني الآدم السبل فذاك موسى ، إذا تكلم يعلو الرجال بفضل كلام الله إياه والذي رأيت عن يساري الشاب الربعة الكثير خيلان الوجه كأنه
--> ( 1 ) اللاحب : الطريق الواسع المنقاد الذي لا ينقطع . النهاية 4 / 235 . ب ( 2 ) الرعلة : يقال للقطعة من الفرسان رعلة ، ولجماعة الخيل رعيل . النهاية 2 / 235 . ب ( 3 ) الضغث : الضغث : ملء اليد من الحشيش المختلط . النهاية 3 / 90 ب