المتقي الهندي

199

كنز العمال

امتلأت يدي من التمر قعدت فأكلت وشربت من الماء ، ثم قلت : يا لك بطنا لقد لقيت اليوم ضرا ! ثم نزعت مثل ذلك لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضعت ثم انفلت راجعا ، حتى إذا كنت ببعض الطريق إذا انا بدينار ملقى ، فلما رأيته وقفت أنظر إليه وأؤامر نفسي أآخذه أم أذره ! فأبت نفسي إلا أخذه وقلت : أستشير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذته ، فلما جئتها أخبرتها الخبر ، قالت : هذا رزق من الله فاشتر لنا دقيقا ، فانطلقت حتى جئت السوق فإذا يهودي من يهود فدك جمع دقيقا من دقيق الشعير فاشتريت منه ، فلما اكتلت منه قال : ما أنت من أبي القاسم ! قلت : ابن عمي وابنته امرأتي ، فأعطاني الدينار ، فجئتها فأخبرتها الخبر ، فقالت : هذا رزق من الله عز وجل فاذهب به فارهنه بثمانية قراريط ذهب في لحم ، ففعلت ثم جئتها به فقطعته لها ونصبت ثم عجنت وخبزت ثم صنعنا طعاما وأرسلتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : فجاءنا ، فلما رأى الطعام قال : ما هذا ؟ ألم تأتني آنفا تسألني ؟ فقلنا : بلى ، اجلس يا رسول الله نخبرك الخبر ، فان رأيته طيبا أكلت وأكلنا ، فأخبرناه الخبر فقال : هو طيب ، فكلوا بسم الله ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج ، فإذا هو بأعرابية تشد كأنه نزع فؤادها فقالت : يا رسول الله ! إني أبضع معي بدينار