المتقي الهندي

161

كنز العمال

وتفعل وتفعل ! فقال : إني لا أشفي أحدا إنما يشفي الله عز وجل ، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب ، فجئ بالراهب فقيل له : ارجع عن دينك ! فأبى ، فدعى بالمنشار فوضع في مفرق رأسه فشقه به حبى وقع شقاه ، ثم جئ بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك ! فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه ، ثم جئ بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك ! فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل فإذا بلغتم به ذروته فان رجع عن دينه وإلا فاطرحوه ، فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم اكفنيهم بما شئت ! فرجف بهم الجبل فسقطوا ، وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم الله عز وجل ، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور ( 1 ) فتوسطوا به البحر فان رجع عن دينه وإلا فاقذفوه ، فذهبوا به فقال : اكفنيهم بما شئت ! فانكفأت بهم السفينة فغرقوا ، وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم الله ، فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به ! قال : وما هو ؟ قال تجمع الناس في صعيد واحد

--> ( 1 ) قرقور : بوزن عصفور : السفينة الطويلة . اه‍ ( 416 ) المختار . ب