المتقي الهندي

153

كنز العمال

صدقت ، فدفعها إليه إلى أجل مسمى ، فخرج في البحر فقضى حاجته ، ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله ، فلم يجد مركبا فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه ثم زجج موضعها ، ثم أتى بها إلى البحر فقال : اللهم ! إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار فسألني كفيلا فقلت : كفى بالله كفيلا ، فرضى بك ، وسألني شهيدا فقلت : كفى بالله شهيدا ، فرضى بك ، وإني قد جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أجد ، وإني أستودعكها ! فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده ، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله ، فإذا بالخشبة التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطبا ، فلما نظرها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الذي كان أسلفه فأتى بألف دينار وقال : والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه ! قال : هل كنت بعثت إلي شيئا ؟ قال : أخبرتك أني لم أجد مركبا قبل الذي جئت فيه ، قال : فان الله قد أدى عنك الذي بعثت في الخشبة ، فانصرف بألف دينار راشدا ( حم ، خ ( 1 ) عن أبي هريرة ) .

--> ( 1 ) في صحيحه كتاب الكفالة باب الكفالة في القرض ( 3 / 144 ) . ص