المتقي الهندي

150

كنز العمال

كتاب القصص من قسم الأقوال قصة الأقرع والأبرص والأعمى 40461 إن ثلاثة نفر في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدأ الله ( 1 ) أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا ، فأتى الأبرص فقال : أي شئ أحب إليك ؟ قال لون حسن وجلد حسن ، قد قذرني الناس ، فمسحه فذهب وأعطى لونا حسنا وجلدا حسنا ، فقال وأي المال أحب إليك ؟ قال : الإبل فأعطى ناقة عشراء فقال : يبارك لك )

--> ( 1 ) بدأ في صحيح مسلم ( فأراد الله ) . قوله ( بدأ الله ) بالهز ورفع كلمة الله أي حكم الله ، وأراد الله - قال الخطابي : معناه قضى الله أن يبتليهم ، وقد روى بعضهم ( بدا الله ) وهو غلط لما فيه من معنى البدو وهو ظهور شئ بعد أن لم يكن وهو على الله ممتنع - كذا قاله الكرماني وكذا هو الخير الجاري ملتقطا - قال الحافظ ابن حجر ( بدا ) بتخفيف الدال المهملة بغيره مز أي سبق في علم الله فأراد إظهاره ، وليس المراد أنه ظهر له بعد أن كان خافيا لان ذلك محال في حق الله تعالى ، قال صاحب المطالع : ضبطناه عن متقني شيوخنا بالهمزة ، أي ابتدأ الله أن يبتليهم ، ورواه كثير من الشيوخ بغير همز وهو خطأ ، وسيق إلى التخطئة أيضا الخطابي ، وليس كما قال موجه كما ترى . ا ه‍ فتح الباري . والحديث أخرجه البخاري كتاب الأنبياء ( 4 / 208 ) . ص