المتقي الهندي
64
كنز العمال
لأحبكم ! إن الأنصار قد قضوا ما عليهم وبقي الذي عليكم ، فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ( الديلمي ) . 37944 عن أنس أن المهاجرين أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ! ما رأينا قوما قط أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من الأنصار ، ولقد قدمنا المدينة فكفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ ( 1 ) ، لقد خفنا أن يذهبوا بالاجر كله ، فقال : أما ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم فلا وفي لفظ : مكافاة أو شبه المكافاة ( ابن جرير ، ك ، هب ) . 37945 * ( مسند عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ) * عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد قال : لما أفاء الله على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئا ، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس ، فخطبهم فقال : يا معشر الأنصار ! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟ وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي ؟ وعالة فأغناكم الله بي ؟ وكلما قال شيئا قالوا : الله ورسوله أمن ، قال : فما يمنعكم أن تجيبوا ؟ قالوا : الله ورسوله
--> ( 1 ) المهنأ : ما يأتيك فتسيغه وتقبله طبيعتك . المعجم الوسيط 2 / 996 . ب وكل أمر أتى بلا تعب فهو هنيئ . المختار 554 . ب .