المتقي الهندي

38

كنز العمال

فبقينا ثلاثا بغير ماء ، فاستظللنا بالطلح والسمر ( 1 ) فأقبل راكب ملتثم بعمامته وتمثل رجل منا ببيتين : ولما رأت أن الشريعة همها وأن البياض من فرائصها ( 2 ) دامي تيممت العين التي عند ضارج يفئ ( 3 ) عليها الطلح ( 4 ) عرمضها ( 5 ) طامي ( 6 ) فقال الراكب : من يقول هذا الشعر ؟ قال : امرؤ القيس بن حجر ، قال : فلا والله ما كذب ! هذا ضارج عندكم ، فجثونا على الركب إلى ماء كما ذكر عليه العرمض يفئ عليه الطلح ، فشربنا رينا

--> ( 1 ) السمر : هو ضرب من شجر الطلح ، الوحدة سمرة . النهاية 2 / 399 ب . ( 2 ) فرائصها : الفريصة : اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد النهاية 3 / 431 . ب . ( 3 ) يفئ : أصل الفئ : الرجوع . يقال : فاء يفئ فئة وفيوءا ، ومنه قيل للظل الذي يكون بعد الزوال : فئ لأنه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق . النهاية 3 / 482 . ب . ( 4 ) عرمضها : العرمض كجعفر وزبرج من شجر العضاه أو كجعفر صغار السدر والأراك ومن كل شجر لا يعظم أبدا . القاموس 2 / 336 . ب . ( 5 ) والطحلب : بضم اللام وفتحها تخفيف شئ أخصر لزج يخلق في الماء ويعلوه . المصباح المنير 2 / 505 . ب . ( 6 ) طامي : طما الماء - من باب سما - وطمي يطمي - بالكسر - طميا - بوزن مضي أيضا - فهو طام ، إذا ارتفع وملا النهر . المختار 315 . ب .