المتقي الهندي

20

كنز العمال

بها ! فقال : لابد من طلاقها ، فطلقها ثم زوجه ثيبا قد ولدت ، فقال لها الخضر كما قال للأولى ، فقالت : بل أكون معك ، فلما كان الحول دعاها فقال : إنك ثيب قد ولدت قبل ابني فأين ولدك ؟ فقالت : هل يكون الولد إلا من بعل وبعلي مشتغل بالعبادة لا حاجة له في النساء ، فغضب لذلك وقال : اطلبوه ، فهرب فطلبه ثلاثة فأصابه اثنان منهم ، فطلب إليهما أن يطلقاه فأبيا ، وجاء الثالث فقال : لا تذهبا به فلعله يضربه وهو ولده ، فأطلقاه ، ثم جاؤوا إلى الملك ، فأخبره الاثنين أنهما أخذاه وان الثالث أخذه منهما ، فحبس الثالث ، ثم فكر الملك فدعا الاثنين فقال : أنتما خوفتما ابني حتى هرب فذهب ، فأمر بهما فقتلا ، ودعا بالمرأة فقال لها : أنت هربت ابني وأفشيت سره ، لو كتمت عليه لأقام عندي ، فقتلها وأطلق المرأة الأولى والرجل ، فذهبت المرأة فاتخذت عريشا على باب المدينة ، فكانت تحتطب وتبيعه وتتقوت بثمنه ، فخرج رجل من المدينة فقير فقال : بسم الله فقالت المرأة ، وأنت تعرف الله ؟ قال : أنا صاحب الخضر ، قالت : وأنا امرأة الخضر ، فتزوجها وولدت له وكانت ماشطة ابنة فرعون ، فقال أسباط عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنها بينا هي تمشط ابنة فرعون سقط المشط من يدها فقالت :