المتقي الهندي

77

كنز العمال

مستهترا ( 1 ) بالنساء فأنا ذات ليلة بفناء الكعبة قاعد في رهط من قريش إذ أتينا فقيل لنا : إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب من رقية ابنته وكانت رقية ذات جمال رائع قال عثمان : فدخلتني الحسرة لم لا أكون أنا سبقت إلى ذلك ، فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي فأصبت خالة لي قاعدة وهي سعدى بنت كريز بن ربيعة ابن حبيب بن عبد شمس وكانت قد طرقت وتكهنت عند قومها فلما رأتني قالت : أبشر وحييت ثلاثا تترى * ثم ثلاثا وثلاثا أخرى ثم بأخرى كي تتم عشرا * أتاك خير ووقيت الشرا أنكحت والله حصانا زهرا * وأنت بكر ولقيت بكرا وافيتها بنت عظيم قدرا * بنت امرئ لقد أشاد ذكرا قال عثمان : فعجبت من قولها وقلت : يا خالة ! ما تقولين ؟ فقالت : يا عثمان ! لك الجمال ولك اللسان * هذا نبي معه البرهان أرسله بحقه الديان * وجاءه التنزيل والفرقان فاتبعه لا تغتالك الأوثان

--> ( 1 ) مستهترا : يقال : فلان مستهتر بالشراب - بفتح التاءين - أي : مولع به لا يبالي بما قبل فيه . المختار 546 . ب