المتقي الهندي
59
كنز العمال
مكشوفة إلى رأس ركبته وساقه في ماء بارد كان يضرب عليه عضلة ساقه فكان إذا جعله في ماء بارد سكن عنه ، فقلت : يا رسول الله ! ما لك لا تكشف عن الركبة ؟ فقال : إن الركبة من العورة يا علي ! فبينا نحن حوله إذ طلع علينا عثمان فغطى ساقه وقدمه بثوبه ، فقلت : سبحان الله يا رسول الله ! كنا حولك وساقك وقدمك مكشوفة فلما طلع علينا عثمان غطيته ! فقال : ألا استحيي ممن تستحيي منه الملائكة ؟ ثم طلع علينا عمر فقال : يا رسول الله ! ألا أعجبك من عثمان ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : مررت به آنفا وهو حزين كئيب فقلت : يا عثمان ! ما هذا الحزن والكآبة التي بك ؟ قال : ما لي لا أحزن يا عمر وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل نسب وصهر مقطوع يوم القيامة إلا نسبي وصهري وقد قطع صهري من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فعرضت عليه حفصة بنت عمر فسكت عني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمر ! أفلا أزوج حفصة من هو خير من عثمان ؟ قال : بلى يا رسول الله ! فتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة في ذلك المجلس وزوج عثمان بنته الأخرى ، فقال بعض من حسد عثمان : بخ بخ يا رسول الله ! تزوج عثمان بنتا بعد بنت ! فأي شرف أعظم من ذا ؟ قال : لو كان لي أربعون