المتقي الهندي

50

كنز العمال

وهو كاشف عن فخذه فأذن له ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو كهيئته ، ثم استأذن عثمان فأهوى إلى ثوبه فجذبه ، فقلت : يا رسول الله ! كأنك كرهت أن يراك عثمان ، فقال : إن عثمان ستير حي تستحيي منه الملائكة ( ع ، كر ) . 36221 عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان معها في لحاف إذ جاء أبو بكر يستأذن له فدخل وخرج ، وجاء عثمان فقال : شدي عليك ثيابك ، فدخل وخرج ، فقلت : يا رسول الله ! جاء أبو بكر فأذنت له وجاء عثمان فلم تأذن له حتى شددت علي ثيابي ! فقال : إن عثمان يستحيي من الله وإني أستحيي منه ( كر ) . 36222 عن أم كلثوم بنت ثمامة قالت : قلت لعائشة : نسألك عن عثمان فان الناس قد أكثروا علينا فيه ، قالت عائشة : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عثمان في هذا البيت في ليلة قائظة ( 1 ) والنبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه جبريل وكان إذا أوحي إليه ينزل عليه ثقلة شديدة قال الله عز وجل ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا . ) وعثمان يكتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اكتب عثمان ! وما كان الله لينزل تلك المنزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رجلا كريما ( كر ) .

--> ( 1 ) قائظة : أي شديدة الحر . النهاية 4 / 132 . ب