المتقي الهندي

47

كنز العمال

عندي ذات يوم جالسا قد وضع ثوبه بين فخذيه فجاء أبو بكر فاستأذن فأذن له وهو على هيئته ، ثم عمر مثل هذه ثم علي ثم أناس من أصحابه والنبي صلى الله عليه وسلم على هيئته ، ثم جاء عثمان فاستأذن فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فتجلله ثم أذن له ، فتحدثوا ثم خرجوا ، فقلت : يا رسول الله ! جاء أبو بكر وعمر وعلي وسائر أصحابك وأنت على هيئتك ، فلما جاء عثمان تجللت ثوبك ، فقال : ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة ؟ ( حم ، ع وأبو نعيم في المعرفة ، كر ) . 36216 عن أبن عباس قال : أول من هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان كما هاجر لوط إلى إبراهيم ( كر ) . 36217 عن عائشة قالت : مكث آل محمد صلى الله عليه وسلم أربعة أيام ما طعموا شيئا حتى تضاغى ( 1 ) صبيانهم فدخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عائشة ! هل أصبتم بعدي شيئا ؟ فقلت : من أين إن لم يأتنا الله به على يديك ؟ فتوضأ وخرج مستحيا ( 2 ) يصلي ههنا مرة وههنا مرة يدعو ، فأتانا عثمان من آخر النهار فاستأذن ، فهممت

--> ( 1 ) تضاغى : يقال : ضغا يضغو ضغوا وضغاء إذا صاح وضج ، والتضاغي : الصياح والبكاء . النهاية 3 / 92 ب ( 2 ) مستخيا : وفي حديث البراق " فدنوت منه لأركبه ، فأنكرني ، فتحيا مني " أي انقبض وانزوى لان من شأن الحيي أن ينقبض . النهاية 1 / 402 . ب