المتقي الهندي

698

كنز العمال

هو أو دم ، فدعا بلبن فشربه فخرج من جرحه ، فقالوا : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين ! فقال : إن يكن القتل بأسا فقد قتلت ، فجعل الناس يثنون عليه يقولون : جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين ! كنت وكنت ! ثم ينصرون ، ويجئ قوم آخرون فيثنون عليه ، فقال عمر : أما والله على ما تقولون ، وددت أني خرجت منها كفافا لا علي ولا لي وأن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت لي ، فتكلم عبد الله بن عباس فقال : لا والله لا تخرج منها كفافا ! لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصحبته خير ما صحبه صاحب ، كنت له وكنت له وكنت له حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عنك راض ، ثم صحبت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت فوليتها بخير ما وليتها أنت كنت تفعل وكنت تفعل ، وكان عمر يستريح إلى كلام ابن عباس فقال : كرر علي حديثك ، فكرر عليه ، فقال عمر : أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به اليوم من هول المطلع ! قد جعلتها شورى في ستة : عثمان وعلي وطلحة بن عبيد والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا وليس هو منهم وأجلهم ثلاثا ، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس ( ع ، حب ، ك ، ق ) .