المتقي الهندي
693
كنز العمال
من المسلمين مطروحة على ظهر الطريق فلم توارها ولم تكفنها ! قال : والله ما شعرت بها ولا ذكرها لي أحد ! فقال : لقد خشيت أن لا يكون فيك خير ، فقال : من وأراها وكفنها ؟ قال : كليب ابن بكير الليثي ، قال : والله لحري أن يصيب كليب خيرا ، فخرج عمر يوقظ الناس بدرته لصلاة الصبح فلقيه الكافر أبو لؤلؤة فطعنه ثلاث طعنات بين الثنة والسرة وطعن كليب بن بكير فأجهز عليه ، وتصايح الناس فرمى رجل على رأسه ببرنس ثم اضطبعه إليه ، وحمل عمر إلى الدار ، فصلى عبد الرحمن بن عوف بالناس وقيل لعمر : الصلاة وحرجه يثعب ( 1 ) ، قال : لا حفظ لمن لا صلاة له ، فصلى ودمه يثعب ، ثم انصرف الناس عليه فقالوا : يا أمير المؤمنين ! إنه ليس بك بأس ! وإنا لنرجو أن ينسئ ( 2 ) الله في أثرك ( 3 ) ويؤخرك إلى حين ! فدخل عليه ابن عباس وكان يعجب به فقال : اخرج فانظر من صاحبي ؟ ثم خرج فجاء فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ! صاحبك أبو لؤلؤة المجوسي غلام المغيرة بن شعبة ، فكبر حتى خرج
--> ( 1 ) يثعب : أي يجري . النهاية 1 / 212 . ب ( 2 ) ينسئ : النساء : التأخير . يقال : نسأت الشئ نسأ ، وأنسأته إنساء ، إذا أخرته . النهاية 5 / 44 . ب ( 3 ) أثرك : الأثر : الاجل ، وسمى به لأنه يتبع العمر . النهاية 1 / 23 . ب