المتقي الهندي

666

كنز العمال

عمر مكة أتاه المخزومي وجاء بأبي سفيان ، فانطلق عمر معه إلى ذلك الحد فقال : غيرت يا أبا سفيان فخذ هذا الحجر من ههنا فضعه ههنا ، فقال : والله لا أفعل ، فعلاه عمر بالدرة ثم قال : خذه لا أم لك ! فأخذه أبو سفيان فوضعه في الموضع الذي أمره عمر فدخله مما صنع بأبي سفيان شئ ، فاستقبل البيت وقال : اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى غلبت أبا سفيان على هواه وذللته لي بالاسلام ، فاستقبل أبو سفيان البيت وقال : اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى أدخلت قلبي من الاسلام ماذا ذللتني لعمر ( اللالكائي ) ، 36017 عن سعيد بن عامر بن محمد بن عمرو قال : قدم عمر مكة فقال له : يا أمير المؤمنين ! إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل ، فانطلق عمر معهم فقال : يا أبا سفيان ! خذ هذا الحجر ، فأخذه فاحتمله على كتده ( 1 ) وجاءه فقال له : خذ هذا فاحتمله ، ثم قال له : وهذا ، فرفع عمر يده وقال : الحمد لله الذي آمر أبا سفيان ببطن مكة فيطيعني ( كر ) . 36018 عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب قدم مكة فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل قموا أفنيتكم ، فمر

--> ( 1 ) كتده : في صفته على الصلاة والسلام " جليل المشاش والكتد " الكتد بفتح التاء وكسرها : مجتمع الكتفين ، وهو الكاهل . النهاية 4 / 149 . ب