المتقي الهندي

662

كنز العمال

حجتها ، والله لا أعصين الله اليوم لغد ! لا ولكن أعد لهم ما أعد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حل ) . 36013 عن أسلم قال : سمعت عمرو بن العاص يوما ذكر عمر فترحم عليه ثم قال : ما رأيت أحدا بعد نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أخوف لله من عمر ، لا يبالي على من وقع الحق على ولد أو والد ، ثم قال : والله إني لفي منزلي ضحى بمصر إذ أتاني آت فقال : قدم عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر غازيين ، فقلت للذي أخبرني : أين نزلا ؟ فقال : في موضع كذا وكذا لأقصى مصر وقد كتب إلي عمر : إياك أن يقدم عليك أحد من أهل بيتي فتحبوه بأمر لا تصنعه بغيره فأفعل بك ما أنت أهله ، فأنا لا أستطيع أن أهدي لهما ولا آتيهما في منزلهما خوفا من أبيهما ، فوالله إني لعلى ما أنا عليه إلى أن قال قائل : هذا عبد الرحمن بن عمر وأبو سروعة على الباب يستأذنان ، فقلت : يدخلان ، فدخلا وهما منكسران وقالا : أقم علينا حد الله فانا قد أصبنا البارحة شرابا فسكرنا ، فزبرتهما ( 1 ) وطردتهما ، فقال عبد الرحمن : إن لم تفعل أخبرت أبي إذا قدمت عليه ، فحضرني رأي وعلمت أني إن لم أقم عليهما الحد غضب علي

--> ( 1 ) فزبرتهما : ومنه الحديث " إذا رددت على السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره " أي تنهره وتغلظ له في القول والرد . النهاية 2 / 293 . ب