المتقي الهندي
637
كنز العمال
طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما ، وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما أبدا ( كر ) . 35959 ( أيضا ) عن الحسن البصري قال : أتيت مجلسا في جامع البصرة فإذا أنا بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون زهد أبي بكر وعمر وما فتح الله عليهما من الاسلام وحسن سيرتهما ، فدنوت من القوم فإذا فيهم الأحنف بن قيس التميمي جالس معهم ، فسمعته يقول : أخرجنا عمر بن الخطاب في سرية إلى العراق ففتح الله علينا العراق وبلد فارس فأصبنا فيها من بياض فارس وخراسان فجعلناه معنا واكتسينا منها ، فلما قدمنا على عمر أعرض عنا بوجهه وجعل لا يكلمنا ، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتينا ابنه عبد الله بن عمر وهو جالس في المسجد ، فشكونا إليه ما نزل بنا من الجفاء من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، فقال عبد الله : إن أمير المؤمنين رأى عليكم لباسا لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه ولا الخليفة من بعده أبو بكر الصديق ، فأتينا منازلنا فنزعنا ما كان علينا وأتيناه في البزة ( 1 ) التي كان يعهدنا فيها ، فقام يسلم علينا على رجل رجل ويعانق منا رجلا رجلا حتى كأنه لم يرنا قبل ذلك ، فقدمنا إليه
--> ( 1 ) البزة : - بالكسر - : الهيئة . المختار 38 ب