المتقي الهندي

627

كنز العمال

35936 عن عتبة بن فرقد قال : قدمت على عمر بسلال خبيص فقال : ما هذا ؟ فقلت : طعام أتيتك به لأنك تقضي في حاجات الناس أول النهار فأحببت إذا رجعت أن ترجع إلى طعام فتصيب منه فقواك ، فكشف عن سلة منها فقال : عزت عليك يا عتبة أرزقت كل رجل من المسلمين سلة ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ! لو أنفقت مال قيس كلها ما وسعت ذلك ، قال : فلا حاجة لي فيه ، ثم دعا بقصعة ثريد خبزا خشنا ولحما غليظا هو يأكل معي أكلا شهيا ، فجعلت أهوي إلى البيضة البيضاء أحسبها سناما فإذا هي عصبة : والبضعة من اللحم أمضغها فلا أسيغها فإذا غفل عني جعلتها بين الخوان والقصعة ، ثم دعا بعس من نبيذ قد كان أن يكون خلا فقال : اشرب ، فأخذته وما أكاد أسيغه ، ثم أخذه فشرب ثم قال : اسمع يا عتبة : إنا ننحر كل يوم جزورا فأما ودكها وأطايبها فلمن حضرنا من آفاق المسلمين ، وأما عنقها فلآل عمر يأكل هذا اللحم الغليظ ويشرب هذا النبيذ الشديد يقطع في بطوننا أن يؤذينا ( هناد ) . 35937 عن أبي عثمان النهدي قال : لما قدم عتبة بن فرقد آذربيجان أتي بالخبيص ، فلما أكله وجد شيئا حلوا طيبا فقال :