المتقي الهندي

624

كنز العمال

قال : طعامك جشب غليظ وإني راجع إلى طعام لين قد صنع لي فأصيب منه ، قال : أتراني أعجز أن آمر بشاة فيلقي عنها شعرها وآمر بدقيق فينخل في خرقة ثم آمر به فيخبز خبزا رقاقا وآمر بصاع من زبيب فيقذف في سعن ( 1 ) ثم يصب عليه من الماء فيصبح كأنه دم غزال ؟ فقال حفص : إني لأراك عالما بطيب العيش ، فقال عمر : أجل ، والذي نفسي بيده لولا كراهية أن ينقص من حسناتي يوم القيامة لشاركتكم في لين عيشكم ( ابن سعد وعبد ابن حميد ) . 35925 عن الربيع بن زياد الحارثي أنه وفد إلى عمر بن الخطاب فأعجبته هيئته ونحوه فشكى عمر طعاما غليظا أكله فقال الربيع : يا أمير المؤمنين ! إن أحق الناس بطعام لين ومركب لين وملبس لين لانت ، فرفع عمر جريدة معه فضرب بها رأسه وقال أما والله ! ما أراك أردت بها الله وما أردت بها إلا مقاربتي ، إن كنت لأحسب أن فيك ؟ ويحك ! هل تدري ما مثلي ومثل هؤلاء ؟ قال : وما مثلك ومثلهم ؟ قال : مثل قوم سافروا فدفعوا

--> ( 1 ) سعن : السعن هو بضم السين ثم السكون - : قربة أو إداوة ينتبذ فيا وتعلق بوتد أو جذع نخلة ، وقيل هو جمع واحده سعنة . النهاية 2 / 369 . ب