المتقي الهندي
558
كنز العمال
برأسي وقالت : قد كان ذلك على رغم أنفك ! فاستحييت حين رأيت الدماء فجلست وقلت : أروني هذا الكتاب ، فقالت : إنه لا يمسه إلا المطهرون ، فقمت فاغتسلت ، فأخرجوا لي صحيفة فيها ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قلت : أسماء طيبة طاهرة ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . ) إلى قوله : ( الأسماء الحسنى . ) فتعظمت في صدري وقلت : من هذا فرت قريش ! فأسلمت وقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فإنه في دار الأرقم ، فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر ! قال : وعمر ! افتحوا له الباب ، فان أقبل قبلنا منه ، وإن أدبر قتلناه ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج ، فتشهدت فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد ! قلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق ؟ قال : بلى ! قلت : ففيم الاختفاء ! فخرجنا صفين : أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد ، فنظرت قريش إلي وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة ، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الفاروق ) يومئذ وفرق بين الحق والباطل ( أبو نعيم في الدلائل ، كر ) . 35754 عن أبي إسحاق قال : قال عمر بن الخطاب : لا ينخل لنا دقيق بعد ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل ( ابن سعد ، حم في الزهد ) .