المتقي الهندي

551

كنز العمال

35742 عن ابن عباس قال : سألت عمر : لأي شئ سميت ( الفاروق ) ؟ قال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ، ثم شرح الله صدري للاسلام فقلت : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى ، فما في الأرض نسمة أحب إلي من نسمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت أختي : هو في دار الأرقم بن أبي الأرقم عند الصفا ، فأتيت الدار وحمزة في أصحابه جلوس في الدار ورسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت : فضربت الباب ، فاستجمع القوم ، فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر بن الخطاب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بمجامع ثيابي ثم نترني نترة فما تمالكت أن وقعت على ركبتي فقال : ما أنت بمنته يا عمر ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد فقلت : يا رسول الله ! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا ؟ قال : بلى ! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم ! قلت : ففيم الاختفاء ؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن فأخرجناه في صفين : حمزة في أحدهما وأنا في الآخر ، له كديد ( 1 ) ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد ، فنظرت إلي قريش وإلى حمزة ، فأصابتهم كآبة لم

--> ( 1 ) كديد : الكديد : التراب الناعم ، فإذا وطئ صار غباره ، أراد أنهم كانوا جماعة ، وأن الغبار كان يثور من مشيهم . النهاية 4 155 . ب