المتقي الهندي
549
كنز العمال
حتى دنوت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرسلوه فأرسلوني ، فجلست بين يديه ، فأخذ بمجامع قميصي ثم قال : أسلم يا ابن الخطاب ! اللهم اهده ! فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، فكبر المسلمون تكبيرة سمعت في طريق مكة وقد كانوا سبعين قبل ذلك ، فكان الرجل إذا أسلم فعلم به الناس يضربونه ويضربهم ، فجئت إلى رجل فقرعت عليه الباب فقال : من هذا ؟ قلت : عمر بن الخطاب ، فخرج إلي ، فقلت له : أعلمت أني قد صبوت ؟ قال : أوقد فعلت ؟ قلت : نعم ، قال : لا تفعل ودخل البيت وأجاف الباب دوني ، فقلت : ما هذا بشئ فإذا أنا لا أضرب ولا يقال لي شئ ، قال الرجل : أتحب أن يعلم باسلامك ؟ قلت : نعم ، قال : إذا اجلس في الحجر فائت فلانا فقل له فيما بينك وبينه ، أشعرت أني قد صبوت ، فإنه قلما يكتم الشئ ، فجئت إليه وقد اجتمع الناس في الحجر فقلت له فيما بيني وبينه : أشعرت أني قد صبوت ؟ قال : أفعلت : قلت : نعم ، فنادى بأعلى صوته : ألا ! إن عمر قد صبا ، فثار إلي أولئك الناس فما زالوا يضربوني وأضربهم حتى أتى خالي ، فقيل له : إن عمر قد صبا ، فقام على الحجر فنادى بأعلى صوته : ألا ! إني قد أجرت ابن أختي فلا يمسه أحد ! فانكشفوا عني ، فكنت لا أشاء أن أرى أحدا