المتقي الهندي

525

كنز العمال

الناس ! ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يجأه ( 1 ) وهذا يتلتله ( 2 ) وهم يقولون : أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا ! فوالله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر ! يضرب هذا ويجأ هذا ويتلتل هذا وهو يقول : ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ! ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكي حتى اخضلت لحيته ، ثم قال : أنشدكم الله ! أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر ؟ فسكت القوم ، فقال : ألا تجيبوني ! فوالله لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون ! ذاك رجل يكتم إيمانه وهذا رجل أعلن إيمانه ( البزار ) ( 3 ) . عبادته رضي الله عنه 35691 ( مسند الصديق ) عن أبي بكر بن حفص قال : بلغني أن أبا بكر كان يصوم الصيف ويفطر الشتاء ( حم في الزهد ) . 35692 عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقوم في

--> ( 1 ) يجأه : يقأل : وجأته بالسكين وغيرها وجاء إذا ضربته بها . النهاية 5 / 152 . ب ( 2 ) يتلتله : تلتله : زعزعه وأقلقه وزلزله وتله الجبين : صرعه ، كما تقول : كبه لوجهه . المختار 58 . ب ( 3 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 47 ) وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن أبي الحارث وهو ثقة . ص