المتقي الهندي

499

كنز العمال

قال جابر : فلما قمنا قلنا : الرجل الصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء ولاة الامر من بعده ( نعيم في حماد في الفتن ) . 35638 عن أبي عبد الرحمن الأزدي قال : لما انقضى الجمل قامت عائشة فتكلمت فقالت : أيها الناس ! إن لي عليكم حرمة الأمومة وحق الموعظة لا يتهمني إلا من عصى ربه ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ( 1 ) ونحري وأنا إحدى نسائه في الجنة ، ادخرني ربي وخصني من كل بضاعة ، وبي ميز مؤمنكم من منافقكم ، وبي رخص لكم في صعيد الأقراء ، وأبي رابع أربعة من المسلمين وأول من سمي ( صديقا ) ، قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض ، فتطوقه واهق ( 2 ) الإمامة ، ثم اضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه ورشق لكم أسلمه ، فرقد النفاق وغاض ( 3 ) نبغ ( 4 ) الردة وأطفأ

--> ( 1 ) سحري : السحر : الرئة ، أي أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها مه . النهاية 2 / 546 . ب ( 2 ) وهق : الوهق بالتحريك وقد يسكن : هو حبل كالطول تشد به الإبل والخيل لئلا نند . النهاية 5 / 233 . ب ( 3 ) وغاض نبغ الردة : أي أذهب ما نبغ منها وظهر . النهاية 3 / 401 . ب نبغ ( 4 ) نبغ : في حديث عائشة تصف أباها ( غاض نبغ النفاق والردة ) أي نقصه وأذهبه . يقال : نبغ الشئ إذا ظهر ، ونبغ فيهم النفاق إذا ظهر ما كانوا يخفونه منه . النهاية 5 / 10 . ب