المتقي الهندي

467

كنز العمال

مفتوحة الباب فإذا هو فيها جالس ينظر ، قال : فأنخنا تحتها ثم قلنا : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيعلم الله لانتفضت ( 1 ) حتى كأنها نخلة تصفقها الريح ، فبعث إلينا رسولا أن هذا ليس لكم أن تجهروا بدينكم في بلادنا ، وأمر بنا فأدخلنا عليه فإذا هو مع بطارقته ، وإذا عليه ثياب حمر ، فإذا فرشه وما حواليه أحمر ، وإذا رجل فصيح بالعربية يكتب فأومأ إلينا فجلسنا ناحية ، فقال لنا وهو يضحك : ما منعكم أن تحيوني بتحيتكم فيما بينكم ؟ فقلنا : نرغب بها عنك ، وأما تحيتك التي لا ترضى إلا بها فإنها لا تحل لنا أن نحييك بها ، قال : وما تحيتكم فيما بينكم ؟ قلنا : السلام ، قال : فما كنتم تحيون به نبيكم ؟ قلنا : بها ، قال : فما كان تحيته هو ؟ قلنا ، بها ، قال : فبم تحيون ملككم اليوم ! قلنا : بها ، قال : فبم يجيبكم ؟ قلنا : بها ، قال : فما كان نبيكم يرث منكم ؟ قلنا : ما كان يرث إلا ذا قرابة ، قال : وكذلك ملككم اليوم ؟ قلنا : نعم ، قال : فما أعظم كلامكم عندكم ؟ قلنا : لا إله إلا الله قال : فيعلم الله لانتفض حتى كأنه طير ذو ريش من حسن ثيابه ، ثم فتح عينيه في وجوهنا ،

--> ( 1 ) لانتفضت : أي تحركت النهاية . 5 / 97 . ب وفي الخصائص : فلقد تنقضت . وفي حديث هرقل " ولقد تنقضت الغرفة " أي تشققت وجاء صوتها . النهاية 5 / 107 . ب