المتقي الهندي

439

كنز العمال

النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد ! هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك ! ثم انصرف عنه فرجع إلى أبيه ، فقال : يا بني ! ما قلت له ! فذكر له ما قال له ، ثم قال : فما قال لك ؟ قال قال : اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ! فقال : والله يا بني ! ما آمن عليك دعاءه ، فسرنا حتى نزلنا السراة وهي مأسدة فنزلنا إلى صومعة راهب ، فقال الراهب : يا معشر العرب ! ما أنزلكم هذه البلاد ؟ فإنما تسرح الأسد فيها كما تسرح الغنم ، فقال لنا أبو لهب : إنكم عرفتم كبر سني وحقي ، فقلنا ؟ أجل ، يا أبا لهب ؟ فقال : إن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه ! فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة وافرشوا لابني عليها ثم افرشوا حولها ، ففعلنا فجمعنا المتاع ثم فرشنا له عليه وفرشنا حوله فبينا نحن حوله وأبو لهب معنا أسفل وبات هو فوق المتاع ، فجاء الأسد فشم وجوهنا فلما لم يجد ما يريد نقبض فوثب وثبة فإذا هو فوق المتاع ! فشم وجهه ثم هزمه هزمة ففشخ رأسه ، فقال : أبو لهب : لقد عرفت أنه لا ينفلت من دعوة محمد ( كر ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) أورده السيوطي في الخصائص الكبرى ( 1 / 366 ) وقال السيوطي وأخرجه ابن إسحاق وأبو نعيم من طرق أخرى مرسلة . ص