المتقي الهندي
433
كنز العمال
أم سلمة ، فلما طلعت عليه قال : أين كنت منذ الليلة ؟ فأخبرته ، فطلع جعال بن سراقة وعبد الله بن مغفل المزني فكنا ثلاثة كلنا جائع ، نعيش بباب النبي صلى الله عليه وسلم ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فطلب شيئا نأكله فلم يجده ، فخرج إلينا فنادى بلالا : يا بلال ! هل من عشاء لهؤلاء النفر ؟ قال : لا : والذي بعثك بالحق لقد نفضنا جربنا وحميتنا ! قال : انظر عسى أن تجد شيئا ، فأخذ الجرب ينفضها جرابا جرابا فتقع التمرة والتمرتان حتى رأيت بين يديه سبع تمرات ثم دعا بصحفة فوضع فيها التمر ، ثم وضع يده على التمرات وسمى الله وقال : كلوا بسم الله ، فأكلنا ، فأحصيت أربعة وخمسين تمرة أكلتها ، أعدها ونواها في يدي الأخرى ، وصاحباي يصنعان ما أصنع وشبعنا ، وأكل كل واحد منهما خمسين تمرة ، ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هي ! فقال : يا بلال ! ارفعها في جرابك فإنه لا يأكل منها أحد إلا نهل شبعا ، فبتنا حول قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان يتهجد في الليل فقام تلك الليلة يصلي ، فلما طلع الفجر رجع ركعتي الفجر ، فأذن بلال وأقام ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس ، ثم انصرف إلى فناء قبة ، فجلس وجلسنا حوله فقراء من المؤمنين عشرة ، فقال : هل لكم في الغداء ؟ قال عرباض : فجعلت أقول في