المتقي الهندي
396
كنز العمال
أحدهما لصاحبه : ائتني بماء ثلج ، فغسلا به جوفي ، ثم قال : ائتني بماء برد ، فغسلا به قلبي ، ثم قال : ائتني بالسكينة ، فذراها ( 1 ) في قلبي ، ثم قال لصاحبه حصه ( 2 ) يعني خطه واختم عليه بخاتم النبوة ، فقال أحدهما لصاحبه : اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفت ، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخروا علي فقال : لو أن أمته وزنت به لمال بهم ، ثم انطلقا وتركاني وفرقت فرقا شديدا ، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته ، فأشفقت أن يكون قد التبس بي ، فقالت : أعيذك بالله ! فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي ، فقالت : أديت أمانتي وذمتي ، وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك ، قالت : إني رأيت حين خرج مني نورا أضاءت منه قصور الشام ( حم ، ع ، ك وابن عساكر ( عن عتبة بن عبد ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) فذراها : ذر الحب والملح والدواء : فرقه . المختار 175 . ب ( 2 ) حصه : في حديث علي " أنه قطع ما فضل عن أصابعه من كميه ثم قال للخياط : خصه " أي خط كفافه . حاص الثوب يحوصه حوصا إذا خاطه . النهاية 1 / 461 . ب ( 3 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 222 ) : وقال رواه أحمد والطبراني ولم يسق المتن واسناد أحمد حسن . ص