المتقي الهندي

353

كنز العمال

فنزلنا منزلا أصابنا فيه عطش شديد حتى ظننا أن رقابنا ستنقطع حتى إن كان الرجل ليذهب يلتمس الرجل فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستنقطع حتى أن الرجل لينحر بعيره فيعصر فرثه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده ، فقال أبو بكر : يا رسول الله ! إن الله قد عودك في الدعاء خيرا فادع الله لنا ، قال : أتحب ذلك ؟ قال : نعم ، فرفع يديه فلم يرجعهما حتى قالت السماء فأظلت ثم سكبت فملؤا ما معهم ، ثم ذهبنا ننظر فلم نجدها جاوزت العسكر ( البزار وابن جرير وجعفر الفريابي في دلائل النبوة وابن خزيمة ، حب ، ك وأبو نعيم ، ق معا في الدلائل ، ص ) . 35359 عن عمر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تبوك أصابنا جوع شديد فقلنا : يا رسول الله ! إن العدو قد حضروهم شباع والناس جياع ، فقالت الأنصار : ألا ننحر نواضحنا فنطعمها الناس ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، بل يجئ كل رجل منكم بما في رحله وفي لفظ : من كان معه فضل طعام فليجئ به وبسط نطعا فجعل الرجل يجئ بالمد والصاع وأكثر وأقل ، فكان جميع ما في الجيش بضعا وعشرين صاعا ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ودعا بالبركة ، ثم دعا الناس فقال : بسم الله خذوا ولا تنتبهوا ، فجعل الرجل يأخذ في جرابه وفي غرارته ، وأخذوا في