المتقي الهندي

17

كنز العمال

بل لله المنة علينا ولرسوله ( حم عن أنس ) . 33764 يا معشر الأنصار ! ما قالة بلغتني عنكم وجدة وجدتموها في أنفسكم ، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا تجيبوني يا معشر الأنصار ؟ أما والله ! لو شئتم لقلتم فصدقتم : أتيتنا مكذبا فصدقناك ، ومخذولا فنصرناك ، وطريدا فآويناك ، وعائلا فواسيناك ، أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعة ( 1 ) من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده ! لولا الهجرة لكنت امرءا من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار ( حم وعبد بن حميد ، ص عن أبي سعيد ) . 33765 اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأزواج الأنصار ولذراري الأنصار ! الأنصار كرشي وعيبتي ، ولو أن الناس أخذوا شعبا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار ،

--> ( 1 ) لعاعة : أي بقية يسيرة . اه‍ النهاية ( 4 / 254 ) . ب