المتقي الهندي
386
كنز العمال
في صدري ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فلما جئنا السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا : افتح ، قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل قال هل معك أحد ؟ قال : نعم ، معي محمد ، قال : فأرسل إليه ؟ قال : نعم ، فافتح فلما علونا السماء الدنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة وعن يساره أسودة ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح : قلت يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا آدم وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بينه ، فأهل اليمين أهل الجنة ، والأسودة التي عن شماله أهل النار ، فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى ، ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ففتح ، فلما مررت بإدريس قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ! فقلت : من هذا : قال : هذا إدريس ، ثم مررت بموسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ! فقلت : من هذا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت بعيسى فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، فقلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى ابن مريم ، ثم مررت بإبراهيم فقال : مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح ! قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم ، ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ، ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال موسى : ما ذا فرض ربك